Google Plus

ترجمة المواضيع إلى أي لغة:

الجمعة، 28 فبراير 2014

تعلَّم كيف ترسم خريطة ذهنية

تعلَّم كيف ترسم خريطة ذهنية أحرَزَتْ تفوُّقا ملحوظا على جمْع من الدُّول، يكفي أن نذكر أنها حصلت على المرتبة الأولى في حين حصلت فرنسا على المرتبة الرابع عشرة! ليست المنافسة رياضية ولا هي فنيَّة، بل هي منافسة تربوية جمعت دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية [1] في مقارنة جادَّة لبحث أفضل السُّبل الموصلة لتحسين طريقة الأداء التربوي، وكانت (فنلندا) متصدِّرة للقائمة[2]، إذ لوحظ التفوُّق الواضح لتلاميذ هذا البلد في المواد العلمية والأدبية، بُحث الأمر، فوجدوا أن السرَّ تلخِّصه وسيلة تربوية جديدة عنوانها (الخريطة الذهنية). لنتعرَّف سويا على هذا الابتكار التربوي... أولا: ماهية الخريطة الذهنية: 1 - لفظا: هي صورة تحتوي على رسومات ومعلومات توضِّح المناطق الجغرافية على سطح الكرة الأرضية، باستخدام مقياس رسم مناسب ورموز معتمَدة، مع وجود مفتاح موضِّح لها. وللخرائط أنواع مختلفة مثل الخرائط الطبيعية على شاكلة التضاريس أو المناخ، وقد تكون خرائط بشرية مثل خرائط توزيع السكان وكثافتهم. 2 - اصطلاحا: انسحبت كلمة (خريطة) من معناها اللغوي المتعارف عليه إلى معنى آخر في السنوات القليلة الماضية، كترجمة حرفية لها من الإنجليزية (Mind map) أو الفرنسية (Carte heuristique/carte mentale) لذلك نجد الاختلاف في الترجمة للعربية بين (الخريطة الذهنية) و (الخريطة العقلية)، وحتى (الخريطة المفاهيمية). والخريطة الذهنية هي وسيلة حديثة وأسلوب مبتكر نعبِّر فيها عن أفكارنا عبر مخطَّط نقوم برسمه باستخدام الكتابة والصور والرموز والألوان عوض الاقتصار على الكلمات فقط، فنربط معاني الكلمات بالصور، ونربط المعاني المختلفة بعضها ببعض. إذن: كونها خريطة فلأنها تشبه الخريطة في التوضيح العام، وكونها ذهنية لأنها تشبه في طريقة عملها عمل الذهن. ثانيا: مبتكر الخريطة الذهنية: نتوقَّف عند أهم محطات حياة أستاذ الذاكرة توني بوزان (Tony Buzan) مبتكر الخريطة الذهنية: • من مواليد عام (1942م) بلندن. • تخرَّج من (University of British Columbia) في تخصُّصات هي: علم النفس والإنجليزية والرياضات سنة 1964م. • ألّف أكثر من مائة كتاب حول الذاكرة والعقل والدماغ والتعلُّم، ومن أشهر كتبه التي لها علاقة بموضوع بحثنا كتاب خريطة العقل أو (The Mind Map Book: How to Use Radiant Thinking to Maximize Your Brain's Untapped Potential) وكتاب كيف ترسم خريطة العقل (how to mind map). • مستشار على أكثر من صعيد ومحاضر عالمي، اختير عام 1994م من طرف مجلة فوربس (Forbes) كواحد من أفضل خمسة محاضرين على مستوى العالم. • مؤسِّس بطولة الذاكرة العالمية. • مؤسِّس بطولة القراءة السريعة العالمية. • رئيس تحرير سابق للمجلة الدولية (MENSA). • كانت له برامج على (BBC) تحدَّث فيها عن ابتكاره الجديد (الخريطة الذهنية) سنة 1970م. • له موقع رسمي على الشبكة: http://www.thinkbuzan.com ثالثا: فوائد استخدام الخريطة الذهنية: • الخريطة الذهنية تمكِّننا من قراءة المعلومة بكامل الدماغ، بفصَّيه الأيمن والأيسر، فترفع بذلك من كفاءة التعلُّم والاستيعاب[3]، ومن ثمة يتمُّ تخزين المعلومات في الدماغ لأطول مُدَّة ممكنة، لأنها جمعت بين الصور والكلمات، وربطت المعاني المختلفة بعضها ببعض عن طريق الفروع المستخدمة في رسمها. ولهذا السبب نجد تشابها كبيرا بين شكل خلية عصبية وشكل الخريطة الذهنية مثلما هو موضَّح في (الشكل:1) الذي يمثِّل عصبونا و (الشكل:2) الذي يمثِّل خريطة ذهنية فارغة. • سهولة الوصول للمعلومة، وسرعة مراجعتها بشكل أسهل عن طريق الرجوع للخريطة الذهنية بدلا من الرجوع لمعلومات مكدَّسة في عشرات الأوراق. • تعطينا صورة شاملة عن الموضوع الذي نريد دراسته أو التحدُّث عنه، فمستخدم الخريطة الذهنية يكون محيطا بالموضوع من جميع جوانبه، ويضمن بذلك تغطية جميع نقاط الموضوع بشكل منظم. • تمكِّننا من وضع كل أفكارنا وما يدور في أذهاننا وأكبر قدر ممكن من المعلومات عن الموضوع في ورقة واحدة. • تساعدنا على ترتيب المعلومات وتصنيف المفاهيم. • تسهِّل لنا معرفة النقطة التي وصلنا إليها سواء في الحفظ أو البحث أو التخطيط دون نسيانها. • تمكِّننا من ربط المعرفة الجديدة بالمعارف السابقة، بطريقة تمكننا من الاطِّلاع عليها دفعة واحدة وبشمولية. • توالي الأفكار في ذهنك بعد قيامك بأول خطوات رسم الخريطة الذهنية، أفكار قد لا تظهر لك لو اعتمدت على الكتابة المباشرة، والسبب أنك قمت تعمل بنفس طريقة عمل دماغك! • القدرة على إضافة المعلومات أو حذفها. • وأخيرا: الخريطة الذهنية تنمِّي فيك النشاط الإبداعي ومهاراتك العقلية. رابعا: تطبيقات الخرائط الذهنية: كل واحد منا بإمكانه الإفادة من الخريطة الذهنية وتوظيفها لصالح تنمية مكتسباته القبلية، واستخدامها لا يقتصر على الدراسة فحسب، وإنما نستطيع توظيفها في كل أمور حياتنا باختلاف توجُّهاتنا وأعمارنا واهتماماتنا، ونلخِّص ذلك فيما يلي: • تلخيص الكتب والمستندات والمحاضرات المكتوبة. • حوصلة نتائج المحاضرات السمعية. • التخطيط للمشاريع العلمية والاجتماعات العملية والمقابلات الصحفية. • الإلمام بنقاط الحوار عن بعد في المكالمات الهاتفية أو الدردشات. • التفاوض مع الطرف الآخر بغية إقناعه والتأثير فيه. • التخطيط للمناسبات الاجتماعية والرحلات السياحية والأسفار. خامسا: الخريطة الذهنية وسيلة تربوية فعَّالة: كثيرة هي الوسائل المساعدة على الفهم والاستيعاب والحفظ، أحيانا تتعلَّق بالمعلِّم بغية إيصال الفكرة للمتعلِّم، وأحيانا يستخدمها المتعلِّم للحفظ والمراجعة والتلخيص. فيمكن للمعلِّم أن يضرب مثلا أو أن يسرد قصة أو يحكي موقفا، أو يستخدم حركة أو عرضا سمعيا أو بصريا، أو يدعو طلبته لزيارة ميدانية، أو يدرِّبهم عمليا، ويمكنه أيضا أن يستخدم رسما توضيحيا. بالمقابل يمكن للمتعلِّم أن يعزِّز الدروس التي تلقَّاها بالاستماع إلى مقاطع صوتية أو مرئية، ويمكنه أن يستعين بمراجعة جماعية، ويمكنه أيضا أن يلخِّص الدرس الذي تلقاه في شكل رسم توضيحي. والرسم التوضيحي هو من القواسم المشتركة بين المعلِّم والمتعلِّم، وإن لم نكن من المعلِّمين فنحن متعلِّمون! وليس الأمر جديدا، إذ يشدُّ انتباهي وأنا أتحدَّث عن الخريطة الذهنية موقف تربوي نبوي يتقاطع بشكل ما مع الأهداف المتوخاة من العمل بها، وكيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم حرص على حاسة البصر علاوة على السمع في توصيل الفكرة. ومعلوم أيضا أن زيادة عدد حواس الإنسان المشتركة في التعلُّم تساعد على زيادة الإدراك والفهم واستيعاب المعلومة لمدة أطول. أخرج البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: « خطَّ النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا، وخطَّ خطًّا في الوسط خارجا منه، وخطَّ خُططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: «هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ - أَوْ: قَدْ أَحَاطَ بِهِ - وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا»[4]. والرسم الموسوم بـ (الشكل: 3) حاولتُ أن أوضِّح به ما ورد في الحديث النبوي على شكل مخطَّط، أو لنقل خريطة ذهنية مصغَّرة للمفهوم الوارد في الحديث النبوي. سادسا: طريقة رسم الخريطة الذهنية: 1 – الوسائل: يعتمد رسم الخريطة الذهنية على طريقتين، هما: الطريقة اليدوية، والطريقة الحاسوبية، وفي ما يلي تفصيل للطريقتين: اليدوية: • ورقة بيضاء - أو أي لون آخر إن رغبت في ذلك - من نوع (A4) غير مسطّرة ولا مؤطّرة، نستخدمها بشكل أفقي (عرضي). • أقلام متعدِّدة الأحجام والألوان والأنواع. • قلم رصاص. • أقلام ملوَّنة من اختيارنا. الحاسوبية: • برنامج لرسم الخرائط الذهنية، مثل برنامج (FreeMind) أو (MindMapper) 2 - خطوات رسم خريطة ذهنية: • تحديد الموضوع. • استخراج المفاهيم الأساسية. • نحدِّد وسط الورقة كمركز للانطلاق، ثم نرسم دائرة صغيرة مثلا، ونضع موضوعنا في شكل كتابة أو رمز أو رسم بسيط يعبِّر عن الموضوع الرئيس ويمثِّل الفكرة بحيث يسهل تذكُّره. • نختار الاتجاه الذي نريد أن نرسم فيه التفرُّعات، شريطة الحفاظ على الاتجاه كل مرة نود فيها رسم خريطة ذهنية. • نقوم بوضع تفرُّعات تنطلق من مركز الورقة -الكلمة التي تختصر الموضوع الرئيس- لتمثِّل الأفكار الأساسيَّة، ونحدِّد لكل فرع كلمة مفتاحيَّة - نكتبها فوق الفرع- باستخدام الألوان المختلفة للفروع، على أن تكون هذه الفروع عبارة عن خط منحن عريض من جهة المركز، ليصبح أكثر دقة عند نهايته، مع إمكانية رسم خط أو دائرة حول الفكرة المهمة لإبرازها بشكل لافت. • يمكن وضع صور رمزية على كل فرع من الفروع السابقة تعبِّر عن معناه، أما الهدف من استخدام هذه الصور وكذا الألوان فهو تحبيب الرسم للنفس وتوضيحه وتصنيف الأفكار. • يمكن تفريع كل فرع من الفروع الرئيسة إلى فروع ثانوية، مع وضع ما يمثِّلها من كلمات أو كلمات مع رسوم أو رموز. • نواصل التفريعات الجزئية إلى غاية إنهاء الأفكار التي تولَّدت عن الفكرة الرئيسة. •ن حصل في النهاية على شجرة بها تفرعات تمثِّل أفكار الموضوع ومختلف جوانبه، بطريقة متسلسلة منظَّمة. سابعا: انتبه لهذه الأمور قبل رسم الخريطة الذهنية: • لا تكرِّر الكلمة أثناء رسمك للخريطة الذهنية، واستخدم الضمير الذي يعود على الموضوع الرئيس كقولك -مثلا- طريقة رسمها، عوضا عن طريقة رسم الخريطة الذهنية، لأنك قد وضعت في الوسط كلمة (الخريطة الذهنية) التي تمثّل موضوع الرئيس. • ترتيب المفاهيم من العام إلى الخاص. • أفضل الطرق على الإطلاق لعمل الخريطة الذهنية هي عمل النسخة الأولى باليد، لأن انشغال العقل بالتَّعامل مع الجهاز قد يشتِّت تدفُّق الأفكار قليلاً، ولكن بعد الانتهاء من هذه الخطوة يمكنك استخدام برامج التخطيط الذهني لتنسيق وترتيب خطَّتك. • لا ترسم تفرعات في شكل خطوط مستقيمة، بل ارسمها في شكل خطوط منحنية. ثامنا: أسئلة شائعة حول الخريطة الذهنية: لا أحسن الرسم، ماذا أفعل؟ الجواب: ليس مطلوبا أن ترسم لوحة فنيَّة! وإنما مجرَّد رسمك لشكل تميِّزه وتربط به الفكرة فإنك بذلك تكون قد حقَّقتَ الهدف. هل يمكنني أن أستغني عن الرسومات أثناء تصميم خريطة ذهنية؟ الجواب: يستحسن أن ترفق الكلمات بالصور لما مرَّ ذكره من فائدة، إلا أنه يمكن الإفادة من مبدإ الخريطة الذهنية والاقتصار على رسم مخطَّط معبِّر خال من الرسومات. إذا كان الدرس المراد تلخيصه -مثلا- كثير العناصر ولا تحتويه ورقة (A4) كيف أتصرَّف؟ الجواب: الأمر سهل يسير، ما عليكَ سوى أن تستخدم ورقة أكبر! هل يمكن رسم خرائط ذهنية لسور القرآن الكريم؟ الجواب: نعم، يمكن استخدام الخريطة الذهنية في حفظ القرآن الكريم وتدبُّره معاً، وقد ظهر هذا في عدَّة تجارب على شاكلة ما قام به الدكتور إبراهيم بن عبد الله الدويش الذي اعتبر الخريطة الذهنية أفضل وأسهل طريقة لتدبُّر القرآن وحفظه معاً، في زمنٍ بات يعاني فيه الكثير من حَفظة كتاب الله من قلَّة الضَّبط وتفلُّت زمام الحفظ؛ نتيجة قلَّة الاهتمام بجانب الفهم والتدبُّر، ومن ثمَّ التطبيق والعمل، وقد جعل الدكتور الدويش لهذه التجربة الرائدة سورة البقرة أنموذجا[5]. هل يمكن أن نستخدم الخرائط الذهنية في تصميم دروس ومحاضرات ومراجعات خاصة بالدراسات الإسلامية؟ الجواب: أكيد، وقد ثبت ذلك بالتجربة، ويمكن الرُّجوع في هذا المجال لتجارب الدكتور حمزة عبد الكريم حمَّاد: تدريس الفقه الإسلامي وأصوله في الجامعات وفقا لاستراتيجيات تربوية حديثة (الخرائط المفاهيمية نموذجا)، وكذا: استخدام خرائط المفاهيم في تدريس أحكام التلاوة والتجويد (أحكام النون السَّاكنة والتنوين نموذجا). هل هناك برامج مساعدة على رسم الخرائط الذهنية حاسوبيا؟ الجواب: يمكننا رسم الخرائط الذهنية يدويا باستخدام الورقة والأقلام، ويمكننا أيضا الاستعانة ببرامج حاسوبية متخصِّصة برسم الخرائط الذهنية، منها ما يحمَّل مجَّانا، على شاكلة برنامج (FreeMind) ومنها ما يتطلَّب دفعا للحصول عليها. هل الخريطة الذهنية متَّسعة الانتشار؟ الجواب: تُستخدم الخريطة الذهنية من قبل أكثر من (250 مليون) شخص في العالم، حسب ما رصده توني بوزان عبر موقعه الرسمي، وربما يزيد العدد بكَ إذا قرَّرت استخدامها! هل يمكن أن أنوِّع في كتابة الأرقام بين الروماني والهندي والعربي –مثلا- وكذا بين الحروف المتَّصلة والمنفصلة بالنسبة للُّغات الأجنبية؟ أم عليَّ أن أعتمد نمطا واحدا؟ الجواب: يمكنكَ استخدام كل الأنماط من أجل تنظيم أفكارك على خريطتك الذهنية. هل أعتمد ترتيب التفرُّعات الرئيسة من اليمين إلى اليسار أم من اليسار إلى اليمين؟ الجواب: لكَ الاختيار، إما مع اتجاه الطَّواف أو اتجاه عقارب الساعة، والأهم أن تتَّبع نفس النمط في كل مرة ترسم فيها خريطة ذهنية. تاسعا: تطبيق عملي: إن إعداد هذا المقال خضع قبل كتابته لخريطة ذهنية -يدوية- ارتأيتُ أن أدعِّم بها المقال، كي تتَّضح الصورة جيِّدا، وهي الممثَّلة في (الشكل: 4) أتمنى أن تكونَ أيها القارئ الكريم قد ألممت بمختلف العناصر التي تساعدك على رسم خريطة ذهنية، فهل تودُّ أن تجرِّب؟ أتمنى لكم التوفيق. المراجع: يمكنكم الاطِّلاع على الكتب التالية لتثبيت معارفكم حول الخريطة الذهنية -على سبيل المثال لا الحصر-: توني بوزان: كيف ترسم خريطة العقل؟ مكتبة جرير، ط7، 2009م. استخدام خرائط العقل في العمل، مكتبة جرير، ط1، 2007م. العقل واستخدام طاقاته القصوى، تر: إلهام الخوري، دار الحصاد للنشر والتوزيع، دمشق، سورية، ط1، 1996م. الكتاب الأمثل لخرائط العقل، مكتبة جرير، ط1، 2009م. توني بوزان وباري بوزان: خريطة العقل، مكتبة جرير، ط6، 2010م. [1] منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أو: (Organisation de coopération et de développement économiques) واختصارها (OCDE) هي منظمة دوْلية تأسَّست سنة (1948م) مكوَّنة من مجموعة من البلدان المتقدمة على شاكلة الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا، تعمل هذه المنظمة على معالجة كثير من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للدول الأعضاء، كما تحاول جاهدة تنسيق السياسات المحلية والدولية بغية ايجاد حلول للمشاكل المشتركة. [2] نقلاً عن تقرير بثّته إحدى القنوات الإخبارية الفرنسية (Mind Map dans le système éducatif finlandais) [3] هناك نمطين من التفكر حسب استخدام الفص الأيمن أو الأيسر من الدماع، فالفص الأيسر يختصُّ بالعمليات الذهنية وكل ما هو منطقي تحليلي، ويركِّز على الكلمات والأرقام أكثر، بينما يختصُّ الفص الأيسر بالصور والتخيُّل والإبداع ... -لذلك فالاستيعاب عن طريق الخريطة الذهنية يجمع بين نشاط الفصَّين من الدّماغ فتكون النتائج أفضل من غير شك- ينظر: محمود سيد رصاص، الدماغ والفكر، دار الفكر للنشر والتوزيع، ط1، 1408 هـ / 1987 م، 160، ويراجع أيضا: محاضرات مرئية للدكتور توني بوزان. [4] صحيح البخاري، 8/89. [5] يراجع: الدكتور إبراهيم بن عبد الله الدويش، الخارطة الذهنية للقرآن الكريم (سورة البقرة إنموذجا) الطريقة الأسهل للحفظ والتدبُّر معا، 1433هـ/2011م. ويراجع أيضا: صفية عبد الرحمن السحيباني، الخرائط الذهنية لسور القرآن الكريم

ملخص كتاب الشفرة السرية للنجاح

الفكرة المحورية التي يطرحها المؤلف نواه سانت جون هي أن الإنسان العادي لا يحتاج إلى أي معلومات إضافية عن كيفية تحقيق النجاح،لينجح ويبلغ أعلى قدراته ،فالمشكلة لا تكمن في قلة الحواس أو المعلومات.ولكن المشكلة الحقيقية هي أن أغلب الناس يركزون على جوانب كيفية تحقيق النجاح التي تعلمها لهم برامج مساعدة الذات التقليدية بدون الإقرار بما يطلق عليه خبير الإنتاجية نواه سانت جون (هراء العقل) أي الحواجز اللاشعوريةالعاطفيةالتي تمنع الناس عن التصرف وفقا” لأمالهم،وأحلامهم،وطموحاتهم الحقيقية.
في هذا الكتاب الرائد القائم على خبرة من العمل مع آلاف العملاء في أنحاء العالم،إبتكر نواه سانت جون وسيلة متميزة وتدريجية تساعدك على تحقيق السعادة والنجاح والثراء على المدى البعيد،يوضح كتاب الشفرة السرية أن البدء بالعقل الواعي فيما يتعلق بالنجاح هو الخطأ بعينه،يمكننا أن نبدأ في الإستمتاع الحقيقي بحياة يغمرها النجاح فقط في اللحظة التي نقهر فيها التدمير الذاتي الناتج عن عقلنا اللا واعي (المسئول عن 90% من سلوكياتنا).هذه الفكرة هي صلب موضوع كتاب الشفرة السرية للنجاح وهي التي تقود إلى طريقة نواه المبتكرة التي تتم في سبع خطوات لرفع الحواجز النفسية.
الفكرة الأولى : السبب الخفي الذي يجعلك عالقا”.
إكتشف العلماء في جامعة ستانفورد أن العقل البشري يعمل بنفس طريقة الجبل الجليدي، فهو يتكون من جزئين ظاهر وباطن،ففي الجزء الظاهر توجد الأسباب الدافعة لنجاحك،وفي الجزء الباطن توجد الأسباب المانعة من النجاح.والسؤال الذي أجاب عليه المؤلف هو: لماذا لا ينجح أغلب الناس الذين يستعينون بمواد مساعدة الذات؟! والجواب بإختصار لأن الأسباب التي تحول دون نجاحك مستترة في عقلك الباطن،فالأمر أشبه بأن تقود سيارتك في درب الحياة…وأحد قدميك تضغط على المكابح.
وببساطة شديدة أنت لا تعوق نفسك عن النجاح لأنك تجهل كيف تحققه،ولكنك تعوق نفسك عن النجاح الذي تستطيع تحقيقه بجدارة لأن أسبابك اللاواعية التي تمنعك من تحقيق النجاح تفوق الأسباب الدافعة الواعية التي تحثك عليه.
الفكرة الثانية : الإفتراض البسيط الذي يكلفك ثروة.
في معظم برامج النجاح التقليدية يركز الخبراء على 4 خطوات رئيسية وهي:
أولا”: حدد هدفك أو إعرف ماذا تريد..
ثانيا”: إفعل شيئا” أو تقدم نحو أهدافك بخطوات فعلية.
ثالثا”: قيم أو أعد تقيييم خطواتك لتقترب من تحقيق أهدافك.
رابعا”:حاول مجددا” وإستمر في المحاولة حتى تنجح.
هل تعرف لماذا يفعلون ذلك؟!! لأنهم ببساطة المعلمون التقليديون يفترضون أننا لدينا أسبابا” دافعة للنجاح تفوق الأسباب المانعة لتحقيقه. إنهم أشبه بمن يعطيك منشارا” لتدق مسمارا” في الحائط!!!
إن أغلب الناس يأتون إلى هذه البرامج وفي ذهنهم أربع نقاط رئيسية وهي :أنهم :
أولا”: لا يعرفون مايريدون حقا”(حالتهم ضبابية).
ثانيا”:يكونون منشغلون جدا”دون الإنتهاء بشيء .
ثالثا”:يقارنون أنفسهم بالآخرين ليكتشفوا أنهم فاشلون.
رابعا”: يستمرون بالمحاولة على أمل أن تتبدل الأحوال.
نخلص من هذه النقطة المهمة إلى ثلاث حقائق رئيسية وهي :
1**
هناك سر وراء الوصول إلى قمة النجاح وهو: أن هناك فرق شاسع وجوهري بين( كيف تنجح) وكيف تسمح لنفسك بالنجاح.
2**
السبب الذي يجعلك تحجم عن النجاح لا علاقة له بالطرق التي تتبعها لتنجح،ولكنه متعلق بالكشف عن الأسباب اللاواعية التي تجعلك تمنع نفسك عن إدراك النجاح.
3**
الإحجام عن النجاح مشكلة متعلقة بالأسباب الدافعة والمانعة، تذكر أنه لا يمكنك أبدا” أن تحل مشكلة تبحث عن السبب بحل يشرح الكيفية.
نصل إلى نتيجة أن محاولة رفع قدمك عن المكابح بإستخدام طرق تقليدية توضح ( الكيفية ) يشبه محاولة دق مسمار في جدار بإستخدام منشار آلي،وعوضا” عن ذلك عليك أن تركز على أسبابك الداخلية الدافعة والمانعة للنجاح،وإتخاذ الخطوات المتاسبة لتعيد التوازن الصحيح،وهي الخطوات التي يقدمها هذا الكتاب وهي ما ستثمر عن نتائج أعظم في وقت أسرع وبمجهود أقل من الذي تبذله الآن.

المؤلف د.نواه سانت جون تابع إكتشافاته وإكتشف في 20 أكتوبر من عام 1997 إكتشافا”خطيرا”،حالة لم تكن ملحوظة من قبل وهي ما يعرف بإضطراب النجاح ، فما هو إضطراب النجاح؟ إنه ما يحدث عندما يكون رأي الإنسان في نفسه شديد السلبية- وهذا ما أطلق عليه الهراء العقلي- وعندما يتطور لديه لا شعوريا” نمطا” سلوكيا”يتسم بالإعراض عن النجاح أو إبعاده.كان المؤلف هو أول من إكتشف هذه الحالة وأطلق عليها إسم فقدان الشهية للنجاح.
لقد سمعنا جميعا” بقانون 80/20 (والمعروف أيضا” بمبدأ باريتو) ،ويشير إلى أن 80 % من نتائجك تنبع من 20 % من جهدك،ولكن يبدو أننا في مجتمعنا الحالي نواجه ما أدعوه قانون 97/3، أي أن قرابة 3% من الناس يمتلكون أغلب ثروات العالم بينما تكافح نسبة 97 % المتبقية من الناس من أجل البقاء.هذه نسبة الثلاثة بالمائة ستكتشفها بالنظر من حولك دائما”،فمثلا”في شركتك سيكون هناك 3 أو 4 أشخاص ينالون مكافآت دائما”بينما لا ينالها الآخرون!! وفي الزواج والعلاقات الإجتماعية هناك 3% محظوظون وسعداء دائما”.أنت أيضا”يمكنك أن تنضم إلى نسبة الثلاثة بالمائة ولكن فقط إذا تعلمت شفرتهم السرية وإتبعتها.
يشدد المؤلف على أنه لا يسعك تغيير سلوكك على المستوى السلوكي ،يجب أن تتعمق في سلوكك لتصل إلى الدوافع التي تسببه أو تمنعه،وهذا هو ما يقوم عليه كتاب الشفرة السرية للنجاح،في الحقيقة هذا هو السؤال الذي أجابت عنه نسبة الثلاثة بالمئة لا شعوريا”، وهذا هو السبب المحدد الذي يجعلهم يسمحوا لأنفسهم بالنجاح ولا يضعوا أقدامهم على المكابح.
أروع ما في الشفرة هو أنك لا تستطيع أن تمتنع عن النجاح إذا ما نفذت ببساطة الخطوات السبعة لتلك الشفرة ،وعلى ذلك،إذا لم تنفذ الخطوات السبعة للشفرة السرية،فلا أستطيع أن أعدك بشيء،سأعدك في الواقع بشيء واحد فقط:ستظل أقدامك على المكابح!! إذا” عليك إتباع الخطوات السبعة للشفرة وإتخاذ خطوات فعلية لذلك،لكي تتخلص من أفكار تحطيم الذات للأبد.
أود أن ألفت إنتباهكم إلى أنه يسهل فهم الخطوات السبعة ولكن تنفيذها يتطلب جهدا” كبيرا”،بدأ” من الخطوة الأولى ستتقدم نحو قمة هرم السماح بالنجاح،لتعيد برمجة عقلك اللاواعي حتى لا تقيدك أبدا” الأسباب المانعة التي تحول دون حصولك على المزيد من الثروة والنجاح والسعادة. أعزائي إليكم الخطوات السبعة :
الخطوة الاولى : الأسئلة التأكيدية.
وليس المقصود هنا التأكيدات الخبرية وإنما الأسئلة التي تمنح القوة والتي تغير على الفور أنماط التفكير المعتملة في اللاوعي من السلبية إلى الإيجابية،بإستخدام الأسئلة الـتأكيدية بدلا” من التأكيدات الخبرية ستتجسد الأمور التي تريدها بضعف السرعة ونصف المجهود.إن الهدف من الأسئلة التأكيدية هو نغيير الأسئلة التعجيزية إلى أسئلة تحفيزية.
الخطوة الثانية : المرايا الصديقة والملاذ الآمن.
ستتعلم كيف تحصل على دعم غير مشروط في حياتك وعملك وعلاقاتك،هذه الخطوة اللاشعورية الاساسية التي يتخذها من يمثلون نسبة الثلاثة بالمائة،وبدونها لن تصل أبدا” لطاقتك كاملة.العلاقات مرايا تستطيع أن ترى فيها نفسك لا بالصورة التي تتمناها وإنما بصورتك الحقيقية.
الخطوة الثالثة : أنظمة الدعم.
شأنها شأن منزلك أو جسدك،تحتوي حياتك وأعمالك التجارية على أنظمة ضرورية لا بد أن تعمل بصورة صحيحة لتحقيق أقصى نجاح بأقل مجهود.تستخدم نسبة الثلاثة بالمائة الناجحة أنظمة الدعم الخمسة دون أن يشعروا، وهذه الأنظمة هي نظام الأشخاص المحيطين ،ونظام الانشطة،ونظام البيئة،ونظام الإستبطان،وأخيرا” نظام التبسط .إتبع هذه الخطوة وستلحق بهم.
الخطوة الرابعة : المناطق الخالية من الأهداف وجراحة إستبدال الأهداف.
للإجابة على السؤال الشائك وهو :متى يكون الوقت مناسبا” لتحدد أهدافا” في حياتك؟! في جزئية المناطق الخالية من الاهداف ستتعرف على ضرورة التوقف من أجل إعادة تزويد نفسك بالطاقة والحيوية كل يوم ،وفي جزئية جراحة إستبدال الاهداف ستكتشف ما إذا كانت الاهداف التي وضعتها تخصك بالفعل أم أنها لشخص آخر وقمت أنت بإعتناقها.
الخطوة الخامسة : من الشخص الذي أحاول أن أحميه أو أعاقبه أو أرضيه؟!
ما إن إتخذ العديد من الناس هذه الخطوة حتى أدركوا أنهم يحجمون لا شعوريا”عن النجاح ليحموا أو يعاقبوا شخصا” آخر ،وما إن تحرروا من هذه القيود المستترة حتى نعموا بزيادة مذهلة في كل من الدخل وراحة البال بسرعة كبيرة.قديما” قال وليام شكسبير لا تزكي سعير النار التي تشعلها لعدوك حتى لا يلفحك لهيبها).
الخطوة السادسة : إكتشف قدرتك على الرفض.
الكثيرون منا ليس لديهم القدرة على قول كلمة “لا “أي رفض مطالب الآخرين،عندما تفقد القدرة على الرفض تصبح خاضعا”لخطط أعمال الآخرين،ما يعني أنك بذلك تنحي أحلامك وطموحاتك جانبا”،سأطلعك على بعض الطرق البسيطة والفعالة لتكتشف قدرتك على الرفض لكيلا تصبح أحلامك أقل اهمية من أحلام الآخرين.
الخطوة السابعة : أعثر على أسبابك.
وهي تتعلق بمهمتك ،بالهدف من وجودك في الحياة،بمطلق أسبابك الدافعة.يجهل معظم الناس الهدف من وجودهم في هذه الحياة،ويقود هذا الجهل إلى إختبار مشاعر تتنوع بين الإحباط والغضب والضجر والإكتآب واليأس في أعمق مجاهله.عندما تجد أسبابك وتتم خطواتك السبعة ،ستنضم لنسبة الثلاثة بالمائة من الناجحين،الذين يدركون أهدافهم ويمتلكون الأدوات اللازمة ليجعلوا العالم مكانا”أفضل لأنفسهم وللآخرين جميعا”.
Haut du formulaire


ملخص كتاب الشفرة السرية للنجاح

الفكرة المحورية التي يطرحها المؤلف نواه سانت جون هي أن الإنسان العادي لا يحتاج إلى أي معلومات إضافية عن كيفية تحقيق النجاح،لينجح ويبلغ أعلى قدراته ،فالمشكلة لا تكمن في قلة الحواس أو المعلومات.ولكن المشكلة الحقيقية هي أن أغلب الناس يركزون على جوانب كيفية تحقيق النجاح التي تعلمها لهم برامج مساعدة الذات التقليدية بدون الإقرار بما يطلق عليه خبير الإنتاجية نواه سانت جون (هراء العقل) أي الحواجز اللاشعوريةالعاطفيةالتي تمنع الناس عن التصرف وفقا” لأمالهم،وأحلامهم،وطموحاتهم الحقيقية.
في هذا الكتاب الرائد القائم على خبرة من العمل مع آلاف العملاء في أنحاء العالم،إبتكر نواه سانت جون وسيلة متميزة وتدريجية تساعدك على تحقيق السعادة والنجاح والثراء على المدى البعيد،يوضح كتاب الشفرة السرية أن البدء بالعقل الواعي فيما يتعلق بالنجاح هو الخطأ بعينه،يمكننا أن نبدأ في الإستمتاع الحقيقي بحياة يغمرها النجاح فقط في اللحظة التي نقهر فيها التدمير الذاتي الناتج عن عقلنا اللا واعي (المسئول عن 90% من سلوكياتنا).هذه الفكرة هي صلب موضوع كتاب الشفرة السرية للنجاح وهي التي تقود إلى طريقة نواه المبتكرة التي تتم في سبع خطوات لرفع الحواجز النفسية.
الفكرة الأولى : السبب الخفي الذي يجعلك عالقا”.
إكتشف العلماء في جامعة ستانفورد أن العقل البشري يعمل بنفس طريقة الجبل الجليدي، فهو يتكون من جزئين ظاهر وباطن،ففي الجزء الظاهر توجد الأسباب الدافعة لنجاحك،وفي الجزء الباطن توجد الأسباب المانعة من النجاح.والسؤال الذي أجاب عليه المؤلف هو: لماذا لا ينجح أغلب الناس الذين يستعينون بمواد مساعدة الذات؟! والجواب بإختصار لأن الأسباب التي تحول دون نجاحك مستترة في عقلك الباطن،فالأمر أشبه بأن تقود سيارتك في درب الحياة…وأحد قدميك تضغط على المكابح.
وببساطة شديدة أنت لا تعوق نفسك عن النجاح لأنك تجهل كيف تحققه،ولكنك تعوق نفسك عن النجاح الذي تستطيع تحقيقه بجدارة لأن أسبابك اللاواعية التي تمنعك من تحقيق النجاح تفوق الأسباب الدافعة الواعية التي تحثك عليه.
الفكرة الثانية : الإفتراض البسيط الذي يكلفك ثروة.
في معظم برامج النجاح التقليدية يركز الخبراء على 4 خطوات رئيسية وهي:
أولا”: حدد هدفك أو إعرف ماذا تريد..
ثانيا”: إفعل شيئا” أو تقدم نحو أهدافك بخطوات فعلية.
ثالثا”: قيم أو أعد تقيييم خطواتك لتقترب من تحقيق أهدافك.
رابعا”:حاول مجددا” وإستمر في المحاولة حتى تنجح.
هل تعرف لماذا يفعلون ذلك؟!! لأنهم ببساطة المعلمون التقليديون يفترضون أننا لدينا أسبابا” دافعة للنجاح تفوق الأسباب المانعة لتحقيقه. إنهم أشبه بمن يعطيك منشارا” لتدق مسمارا” في الحائط!!!
إن أغلب الناس يأتون إلى هذه البرامج وفي ذهنهم أربع نقاط رئيسية وهي :أنهم :
أولا”: لا يعرفون مايريدون حقا”(حالتهم ضبابية).
ثانيا”:يكونون منشغلون جدا”دون الإنتهاء بشيء .
ثالثا”:يقارنون أنفسهم بالآخرين ليكتشفوا أنهم فاشلون.
رابعا”: يستمرون بالمحاولة على أمل أن تتبدل الأحوال.
نخلص من هذه النقطة المهمة إلى ثلاث حقائق رئيسية وهي :
1**
هناك سر وراء الوصول إلى قمة النجاح وهو: أن هناك فرق شاسع وجوهري بين( كيف تنجح) وكيف تسمح لنفسك بالنجاح.
2**
السبب الذي يجعلك تحجم عن النجاح لا علاقة له بالطرق التي تتبعها لتنجح،ولكنه متعلق بالكشف عن الأسباب اللاواعية التي تجعلك تمنع نفسك عن إدراك النجاح.
3**
الإحجام عن النجاح مشكلة متعلقة بالأسباب الدافعة والمانعة، تذكر أنه لا يمكنك أبدا” أن تحل مشكلة تبحث عن السبب بحل يشرح الكيفية.
نصل إلى نتيجة أن محاولة رفع قدمك عن المكابح بإستخدام طرق تقليدية توضح ( الكيفية ) يشبه محاولة دق مسمار في جدار بإستخدام منشار آلي،وعوضا” عن ذلك عليك أن تركز على أسبابك الداخلية الدافعة والمانعة للنجاح،وإتخاذ الخطوات المتاسبة لتعيد التوازن الصحيح،وهي الخطوات التي يقدمها هذا الكتاب وهي ما ستثمر عن نتائج أعظم في وقت أسرع وبمجهود أقل من الذي تبذله الآن.

المؤلف د.نواه سانت جون تابع إكتشافاته وإكتشف في 20 أكتوبر من عام 1997 إكتشافا”خطيرا”،حالة لم تكن ملحوظة من قبل وهي ما يعرف بإضطراب النجاح ، فما هو إضطراب النجاح؟ إنه ما يحدث عندما يكون رأي الإنسان في نفسه شديد السلبية- وهذا ما أطلق عليه الهراء العقلي- وعندما يتطور لديه لا شعوريا” نمطا” سلوكيا”يتسم بالإعراض عن النجاح أو إبعاده.كان المؤلف هو أول من إكتشف هذه الحالة وأطلق عليها إسم فقدان الشهية للنجاح.
لقد سمعنا جميعا” بقانون 80/20 (والمعروف أيضا” بمبدأ باريتو) ،ويشير إلى أن 80 % من نتائجك تنبع من 20 % من جهدك،ولكن يبدو أننا في مجتمعنا الحالي نواجه ما أدعوه قانون 97/3، أي أن قرابة 3% من الناس يمتلكون أغلب ثروات العالم بينما تكافح نسبة 97 % المتبقية من الناس من أجل البقاء.هذه نسبة الثلاثة بالمائة ستكتشفها بالنظر من حولك دائما”،فمثلا”في شركتك سيكون هناك 3 أو 4 أشخاص ينالون مكافآت دائما”بينما لا ينالها الآخرون!! وفي الزواج والعلاقات الإجتماعية هناك 3% محظوظون وسعداء دائما”.أنت أيضا”يمكنك أن تنضم إلى نسبة الثلاثة بالمائة ولكن فقط إذا تعلمت شفرتهم السرية وإتبعتها.
يشدد المؤلف على أنه لا يسعك تغيير سلوكك على المستوى السلوكي ،يجب أن تتعمق في سلوكك لتصل إلى الدوافع التي تسببه أو تمنعه،وهذا هو ما يقوم عليه كتاب الشفرة السرية للنجاح،في الحقيقة هذا هو السؤال الذي أجابت عنه نسبة الثلاثة بالمئة لا شعوريا”، وهذا هو السبب المحدد الذي يجعلهم يسمحوا لأنفسهم بالنجاح ولا يضعوا أقدامهم على المكابح.
أروع ما في الشفرة هو أنك لا تستطيع أن تمتنع عن النجاح إذا ما نفذت ببساطة الخطوات السبعة لتلك الشفرة ،وعلى ذلك،إذا لم تنفذ الخطوات السبعة للشفرة السرية،فلا أستطيع أن أعدك بشيء،سأعدك في الواقع بشيء واحد فقط:ستظل أقدامك على المكابح!! إذا” عليك إتباع الخطوات السبعة للشفرة وإتخاذ خطوات فعلية لذلك،لكي تتخلص من أفكار تحطيم الذات للأبد.
أود أن ألفت إنتباهكم إلى أنه يسهل فهم الخطوات السبعة ولكن تنفيذها يتطلب جهدا” كبيرا”،بدأ” من الخطوة الأولى ستتقدم نحو قمة هرم السماح بالنجاح،لتعيد برمجة عقلك اللاواعي حتى لا تقيدك أبدا” الأسباب المانعة التي تحول دون حصولك على المزيد من الثروة والنجاح والسعادة. أعزائي إليكم الخطوات السبعة :
الخطوة الاولى : الأسئلة التأكيدية.
وليس المقصود هنا التأكيدات الخبرية وإنما الأسئلة التي تمنح القوة والتي تغير على الفور أنماط التفكير المعتملة في اللاوعي من السلبية إلى الإيجابية،بإستخدام الأسئلة الـتأكيدية بدلا” من التأكيدات الخبرية ستتجسد الأمور التي تريدها بضعف السرعة ونصف المجهود.إن الهدف من الأسئلة التأكيدية هو نغيير الأسئلة التعجيزية إلى أسئلة تحفيزية.
الخطوة الثانية : المرايا الصديقة والملاذ الآمن.
ستتعلم كيف تحصل على دعم غير مشروط في حياتك وعملك وعلاقاتك،هذه الخطوة اللاشعورية الاساسية التي يتخذها من يمثلون نسبة الثلاثة بالمائة،وبدونها لن تصل أبدا” لطاقتك كاملة.العلاقات مرايا تستطيع أن ترى فيها نفسك لا بالصورة التي تتمناها وإنما بصورتك الحقيقية.
الخطوة الثالثة : أنظمة الدعم.
شأنها شأن منزلك أو جسدك،تحتوي حياتك وأعمالك التجارية على أنظمة ضرورية لا بد أن تعمل بصورة صحيحة لتحقيق أقصى نجاح بأقل مجهود.تستخدم نسبة الثلاثة بالمائة الناجحة أنظمة الدعم الخمسة دون أن يشعروا، وهذه الأنظمة هي نظام الأشخاص المحيطين ،ونظام الانشطة،ونظام البيئة،ونظام الإستبطان،وأخيرا” نظام التبسط .إتبع هذه الخطوة وستلحق بهم.
الخطوة الرابعة : المناطق الخالية من الأهداف وجراحة إستبدال الأهداف.
للإجابة على السؤال الشائك وهو :متى يكون الوقت مناسبا” لتحدد أهدافا” في حياتك؟! في جزئية المناطق الخالية من الاهداف ستتعرف على ضرورة التوقف من أجل إعادة تزويد نفسك بالطاقة والحيوية كل يوم ،وفي جزئية جراحة إستبدال الاهداف ستكتشف ما إذا كانت الاهداف التي وضعتها تخصك بالفعل أم أنها لشخص آخر وقمت أنت بإعتناقها.
الخطوة الخامسة : من الشخص الذي أحاول أن أحميه أو أعاقبه أو أرضيه؟!
ما إن إتخذ العديد من الناس هذه الخطوة حتى أدركوا أنهم يحجمون لا شعوريا”عن النجاح ليحموا أو يعاقبوا شخصا” آخر ،وما إن تحرروا من هذه القيود المستترة حتى نعموا بزيادة مذهلة في كل من الدخل وراحة البال بسرعة كبيرة.قديما” قال وليام شكسبير لا تزكي سعير النار التي تشعلها لعدوك حتى لا يلفحك لهيبها).
الخطوة السادسة : إكتشف قدرتك على الرفض.
الكثيرون منا ليس لديهم القدرة على قول كلمة “لا “أي رفض مطالب الآخرين،عندما تفقد القدرة على الرفض تصبح خاضعا”لخطط أعمال الآخرين،ما يعني أنك بذلك تنحي أحلامك وطموحاتك جانبا”،سأطلعك على بعض الطرق البسيطة والفعالة لتكتشف قدرتك على الرفض لكيلا تصبح أحلامك أقل اهمية من أحلام الآخرين.
الخطوة السابعة : أعثر على أسبابك.
وهي تتعلق بمهمتك ،بالهدف من وجودك في الحياة،بمطلق أسبابك الدافعة.يجهل معظم الناس الهدف من وجودهم في هذه الحياة،ويقود هذا الجهل إلى إختبار مشاعر تتنوع بين الإحباط والغضب والضجر والإكتآب واليأس في أعمق مجاهله.عندما تجد أسبابك وتتم خطواتك السبعة ،ستنضم لنسبة الثلاثة بالمائة من الناجحين،الذين يدركون أهدافهم ويمتلكون الأدوات اللازمة ليجعلوا العالم مكانا”أفضل لأنفسهم وللآخرين جميعا”.
Haut du formulaire


كتابا

Sidebar One

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أقسام المدونة

المشاركات الشائعة

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More